عاجل | السعر الجديد للجنية المصري امام الدولار بعد التعويم الجديد

ديسمبر 28, 2022


بعد موافقة صندوق النقد على القرض .. هل تتجه مصر إلى تعويم جديد للجنيه؟
الناس كلها في مصر دلوقتي مش بتتكلم غير في حاجة واحدة بس وهى الأسعار وارتفاعها المستمر واللي عاوزين يعرفوا هيستر لغاية إمتى
اتخاذ قرار التعويم الكامل للجنيه في الوقت الحالي هيكون معركة خسرانة ومحسومة قبل ما تبدأ لمصلحة الدولار الأميركي
التعويم الكامل ممكن يكون في مصلحة مصر

هل تتجه مصر إلى تعويم جديد؟

بعد موافقة صندوق النقد على القرض .. هل تتجه مصر إلى تعويم جديد للجنيه؟ الناس كلها في مصر دلوقتي مش بتتكلم غير في حاجة واحدة بس وهى الأسعار وارتفاعها المستمر واللي عاوزين يعرفوا هيستر لغاية إمتى .. وهل هيحصل تعويم جديد للجنيه الأيام الجاية .. وبالذات بعد ما مصر حصلت على موافقة صندوق النقد الدولي على قرض جديد بقيمة 3 مليار دولار .. هو ده اللي هنناقشه النهاردة في الحلقة . في الأول كده عاوزين نعرف يعني إيه تعويم أساسا ؟
التعويم هو أسلوب في إدارة السياسة النقدية معناه إن البنك المركزي يسيب سعر الجنيه يتحدد قدام العملات الأجنبية التانية من غير أي تدخل منه وفقا للعرض والطلب في السوق .. يعني البنك المركزي مش هيبقى ليه دعوة بتحديد السعر والبنوك هى اللي هتقول النهاردة بكذا وبكرة بكذا. طب هل التعويم ده نوع واحد بس .. لأ .. في تعويم كامل اسمه “التعويم الحر التام”، وفي تعويم تاني اسمه “التعويم المدار” .طب إيه بقى التعويم الحر التام ده ؟.. ده اللي بيسيب فيه البنك المركزي سعر صرف العملة يتغير ويتحدد بحرية حسب قوى السوق والعرض والطلب .. ومش بيتدخل في أي حاجة خالص .. لكن النوع ده غالبا مش بينفع مع الدول اللي زي حالاتنا كده .. لأنه بيحتاج يكون عندك احتياطي نقدي من العملات الأجنبي ضخم جدا .. والإيرادات من العملات دي مستمرة طول السنة وأكتر من اللي انت محتاجه منها.

أما النوع الثاني من التعويم واللي هو التعويم المدار .. ده بيسيب فيه البنك المركزي سعر الصرف يتحدد وفق العرض والطلب بردو .. لكنه في وقت معين ممكن يتدخل علشان يظبط السوق وقت ما يحتاج كده .. علشان يسد العجز اللي موجود أو علشان الأسعار بتاعت السلع ما تتأثرش جامد في السوق. هنا بقى يجي السؤال اللي الناس كلها بتسأله .. هل مصر هتلجأ لتعويم جديد للعملة ويكون تعويم كامل المرة دي .. لأن الناس كلها مستنيه اجتماع البنك المركزي اللي هيحصل خلال كام يوم علشان يعرفوا هيعمل إيه .. هل هيرفع الفائدة بس ويكتفي بكده .. ولا هيرفع الفائدة ويخفض قيمة الجنيه تاني ويحصل تعويم جديد ..ولا هيعمل إيه بالظبط . طبعا إحنا بنقول كده علشان أسعار السلع مرتبطة ارتباطا وثيق بانخفاض قيمة الجنيه وارتفاع سعر الدولار .. لأن معظم احتياجاتنا بيتم استيرادها من الخارج بالعملة الصعبة. المحللين الاقتصاديين اختلفوا حوالين المسألة دي .. يعني مثلا الدكتور هاني أبو الفتوح الخبير الاقتصادي .. قال إن البنك المركزي قدامه سيناريوهات كتيرة ممكن يختار منها .. أولها رفع الفائدة الرئيسية بواقع 100 إلى 200 نقطة أساس يعني 1 أو 2% .. وممكن يقرر تخفيض قيمة الجنيه مرة تانية علشان يواجه الضغوط الكبيرة اللي عليه دلوقتي .. لأن التخفيض الأخير اللي كان في شهر أكتوبر مقدرش ينقذ الجنيه قدام السوق السوداء اللي وصل فيها السعر دلوقتي لأكتر من 30 جنيه .. وفي البنوك 25 جنيه .. وده خلق أزمة حادة في توفير العملة في الأسواق لتلبية طلبات الاستيراد شبه المتوقفة دلوقتي.

وقال بردو إنه رغم التزام البنك المركزي بطلب صندوق النقد الدولي بتطبيق نظام صرف مرن .. لكن الخطوة دي مكنتش فعالة بشكل كافي .. وده اللي خلا الصندوق يطلب من مصر بعد الموافقة على القرض إنها تحرر الجنيه قدام العملات بشكل أكبر. كمان قال إن التضخم السنوي سجل في شهر نوفمبر 19.2% .. وده اللي ممكن يخلي البنك المركزي يرفع الفائدة في اجتماعه الجاي .. لأن التضخم متوقع يوصل في الربع الأول من السنة الجديدة إلى 25% و27% .. إذا استمرت أزمة العملة الأجنبية والوضع اللي احنا فيه ده.. واذا اتأخرت مصر في الحصول على التمويلات سواء من صندوق النقد الدولي وصندوق المرونة والاستدامة .. وعدد من المؤسسات الدولية والإقليمية .. بالإضافة إلى حصيلة بيع الحكومة لحصتها في الشركات المملوكة لها إلى الصناديق السيادية الخليجية والمستثمرين الأجانب. أما مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية .. عبد المنعم السيد .. بيقول إن مصر دلوقتي بتعاني من شح في العملة الأجنبية وتحديداً الدولار الأميركي .. بسبب كذا حاجة سلبية حصلت مع بعض في نفس الوقت أهمها الفجوة التمويلية بعد خروج الأموال الساخنة (اللي هى استثمارات الأجانب في أدوات الدين السيادية المصرية) بأكثر من 25 مليار دولار من بداية 2022 .. مع رفع الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة كذا مرة في 2022 .. بالإضافة إلى أقساط الديون وأعبائها اللي بتوصل إلى 35 مليار دولار في 2022 و2023 .. وكمان زيادة فاتورة الاستيراد اللي بتوصل إلى 87.3 مليار دولار سنويا.

عرض المزيد